منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

حزب موريتاني ينتقد إتفاق الربط الكهربائي مع المغرب ويهاجم إفتتاح معبر حدودي مع السمارة

إضافة: العيون

على إثر توقيع موريتانيا الخميس الماضي، مذكرة تفاهم تشمل تنفيذ مشاريع، سيقوم خلالها المغرب تزويدها بالكهرباء، يخرج حزب اتحاد قوى التقدم الموريتاني اليوم الأحد مهاجما الاتفاق الموقع بين البلدين، واصفا إياه ب “انتهاك صارخ لمصداقية وكرامة البلد ولموقف الحياد الإيجابي في نزاع الصحراء” بحسب بيانه الصادر.

وطالب الحزب من الحكومة الموريتانية بالتراجع عن “التفاهمات وفرض احترام ثوابت ومصداقية سياستنا الخارجية والتمسك بالحياد الإيجابي في نزاع الصحراء كأحد دعائم أممنا وسيادتنا الوطنية”.

وأضاف الحزب أن الرأي العام الموريتاني “تفاجأ بنبأ التوقيع على مذكرة تفاهم تقضي بربط شبكات الكهرباء بين موريتانيا والمغرب”.

ولفت الحزب إلى أنه قبل ذلك بأسابيع “صدر بيان من الديوان الملكي المغربي يفهم منه استعداد الحكومة للانخراط في مشروع آخر يقضي بربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي عن طريق المغرب” في إشارة إلى المعبر المرتقب بين السمارة وبير أم كرين.

وتابع الحزب: “يفتقر هذان المشروعان إلى الواقعية لإهمالهما نزاع الصحراء مما يخشى أن يكون تمهيدا لإقحامنا في صراع اعتزلناه منذ عقود ولتخلينا عن موقف الحياد الإيجابي” بمعنى نزاع الصحراء.

ويشار إلى أن الاتفاق الموقع الأسبوع المنصرم بين وزير الطاقة الموريتاني محمد ولد خالد ونظيرته المغربية ليلى بنعلي، ينص على المساهمة في تحقيق أمن الطاقة وتنويع مصادرها، وفقاً لبيان مشترك صادر عن الجانبين.

كما يهدف الاتفاق إلى تعزيز مبادرات الطاقة النظيفة، وتوحيد الأنظمة الكهربائية القياسية بين البلدين، وتبادل الخبرات والتقنيات وأفضل الممارسات في إدارة الشبكات والسلامة الكهربائية إلى جانب تعزيز الكفاءات البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة.

ويسعى المغرب وموريتانيا إلى تعزيز العلاقات الثنائية بينهما في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، وجسدا هذا الطموح عبر زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، بالإضافة إلى توقيع عدة اتفاقيات تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات متنوعة.

يأتي هذا في وقت يستمر فيه التوتر في بعض دول المنطقة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، ما يجعل تعزيز التعاون بين المغرب وموريتانيا ذا أهمية استراتيجية.