منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

العيون أم الداخلة..هل يتجه المغرب إلى إحداث “دار المنتخب” بجهة الصحراء

إضافة: العيون

في ظل ما تشهده جهة الصحراء، من تطورات ومجريات على وقع مشروع الجهوية المتقدمة والمبادرة الأطلسية التي ستكون قاطرة في تنزيلها، قصد الدفع بالاندماج الافريقي ومخطط التدبير الذاتي بتأهيل منتخبين محليين قادرين على إدارة الهيئات والشؤون، وتمثيلية العنصر الصحراوي وإشراكه في بلورة سياسات الدولة على المستوى التشريعي والترابي والتنفيذي والقضائي والاقتصادي.

وهي جوانب ربما جارية حاليا وتتطلب مثلا إحداث “دار المنتخب” بجهة العيون أو جهة الداخلة على شاكلة الموجودة في مراكش بدورها داخل النسق السياسي والانتخابي هناك في تأطير المنتخبين موازاة مع الاستراتيجية الملحوظة من لدن مجالس جهة الصحراء نحو عقد الشراكات وإتفاقيات التوأمة مع المدن الأوروبية والافريقية.

فمن شأن إحداث “دار المنتخب” بالمطقة تقوية عمل الجماعات، وتأهيل منتخبيها وفعالياتها المدنية، وتمكينهم من أليات الترافع والاشتغال من خلال دورات تكوينية موازية في توطيد اللاتمركز الادراي وإحتضان الملتقيات المواطناتية وتبادل الخبرات في قضايا التنمية وإلتقائية مخططات المجالس المنتخبة ومقرراتها المتصلة مع المديرية العامة للجماعات بوازارة الداخلية والكتابات العامة للشؤون الجهوية.

وزارة الداخلية، وإن كانت مسؤولة عن الإدارة الترابية والأمنية والسياسية للمنطقة، فهي معنية بإذكاء الدبلوماسية لدى منتخبي الصحراء وتتجه نحو تركيزهم في هذا تماشيا مع التدابير الاستعجالية، لأن صياغة إطار يضم فاعلي المنطقة أمام المجتمع الدولي، يحيل إلى إطار داخلي للمرحلة بتنزيل أي مبادرة كدار المنتخب التي سيكون إحداثها بالعيون أو الداخلة إضافة تحديثية من خلال نقطة هامة متمثلة في إستثمار التواجد القنصلي والدبلوماسي المتنامي.

عبر الانطلاق من حث هذه القنصليات الدولية على سبل التوأمة بين الجماعات بالصحراء والمنحدرة من دولها، في انتظار مساهمة دار المنتخب في تنظيم الملتقيات وفضاءات السياسية الترابية، وكذا تحضيرا لاستقبال الداخلة أو العيون أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للجهوية المتقدمة بعد نسختها الأولى بأكادير سنة 2019 ونسختها القادمة بطنجة 2024.

وهذا في إطار عكس تلك الصدارة التي تشكلها الأقاليم الجنوبية ضمن مسألة الجهوية المتقدمة التي تناقش بعيدا عن مجالها، رغم خصوصيتها الأسبقية ونموذجها التنموي ورغم بوابتها الافريقية، وما تنتظره من إجراء بنيوي وإداري لن ينحصر على مؤسسة المنتخبين كما يبدو، فربما يطال مؤسسة شيوخ القبائل ووفق صيغة قد لا تلامس فلسفة هذا الإجراء كخيار عملي واقعي، بقدر ملامسته لها كاختيار ملكي جوهري.