منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

بعد إشاعة “الكارطيات”..دعوة الشيوخ بعقد إجتماع طارئ لهذه الأسباب

إضافة: العيون

فجأة تطفو على السطح مؤسسة شيوخ القبائل وتتحول لمادة دسمة لدى ساكنة الصحراء، بعد مزاعم تفيد أن الدولة ستضخ عبرهم عملية تشغيلية وتوظيفية والتي جرى إطلاقها بعد إقرار وزارة الداخلية مؤخرا الزيادة في أجورهم الشهرية وما تخلل ذلك من تباين أراء الشارع ووجهات النظر الشعبية حول أهمية هذه الرواتب المقرونة بالرمزية أكثر من غيرها.

وهذا في موجة صاخبة دشنها في الحقيقة منذ أسابيع..صاحب السجلات النقاشية المعروف طه عبدة من السمارة، بعد كلمته بصفته أحد الشيوخ يطالب خلالها ممثلي الحكومة المغربية بوضع إعتبار لهذه المؤسسة وإستحضار عناصرها ضمن السياسات العمومية إلى جانب السلطات المنتخبة والمحلية..على الأقل ضمن خانة واحدة في التقديم خلال احتفالية تنصيب العامل إبراهيم بوتوميلات.

ولعله ما قد يجرى ربطه في سياق الاشاعة الاخيرة بتمكين الشيوخ “الكارطيات” قصد توزيعها على القبائل، لهي الأكثر جدلا وتستوجب خروج هؤلاء الشيوخ إحتراما لأنفسهم أولا ولممثليهم، بالتفكير بعقد إجتماع طارئ حول مستجدات الوضع ومحاولة إمتصاص ضجيجه وكشف جميع ملابساته وحيثياته.

أو على الأقل إستحسان خروج هؤلاء الشيوخ ببلاغ مشترك يبدون فيه ملاحظاتهم حول الضجة .. ما دامت هذه المؤسسة العُرفية التي بدون مقر أو مكتب، هي تقوم في الأساس على النقاش والحوار والكلام الذي لا يجب أن يقف عند هذا الحد.

وأيا تكون طريقة التفاعل ووقوعها، فإن ما أحدثه الشيوخ من نقاشات تشكل فرصة مواتية للرأي العام ستوحي له بحقيقة الأدوار التي يلعبها 107 شيخ في العلاقة مع الدولة وكمية الإعتبار والوجاهة التي يتحلون بها عند المجالس المنتخبة والإدارات العمومية والوزارت الحكومية في الإجابة عن متطلبات الأفراد وحل مشاكلهم.

كما ستعطي هذه الضجة إستنتاجات عن صور التأطير المنعدمة للشيوخ مع أفراد القبائل بسبب شح الإمكانيات والوسائل المالية، إضافة إلى عدم وجود إنعكاس للإنتماء القبلي على واقع الناس وعلى حياتهم المعيشية واليومية وفق نمطية يراد لها أن تكون بالدرجة الأولى مواطناتية فقط.. إلا في بعض المحطات والمراحل المعدودة التي يعرفها نزاع الصحراء من حين إلى أخر.

فالضجة المثارة حاليا بالصحراء إثر الإشاعة المتعلقة ب”كارطيات” الشيوخ تجعلهم مدعوون إلى خروج تواصلي، يتم إستثماره من طرفهم لأجل تمرير رسائلهم وتشريح علاقتهم مع الدولة وتصورهم للمكانة التي يطمحون لها بلعب أدوارهم في سد الحاجيات المجتمعية لأفراد قبائلهم الممثلين لها بمعية الهيئات والمؤسسات المنتخبة.

إضافة إلى إغتنام الشيوخ الفرصة في تجديد مطلبهم برد الإعتبار لهم كنخبة مجتمعية ظاهرة ومعاشة بالعيون والداخلة..وكمميزين في حضورهم وتأثيثهم للأعياد الوطنية والمناسبات الرسمية وكذا مشاركتهم ببقية مناحي المشهد العمومي وضمن خريطة سياسية وحزبية وإنتخابية..ليسوا فيها على قلب رجل واحد.