منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

الخليل أحمد المختطف لدى الجزائر..معيار الكرامة

إضافة: مراسلة

ونحن لو سألونا عن الوطن نجيبهم:
في الوطن، الأصعب من الموت جوعاً أن يصبح المرء يموت أكثر من مرة، أو ميتاً وهو حي…
في الوطن.. الأصعب من الموت جوعاً أن يصبح المرء راغباً في الموت أكثر من الحياة، وهو شعب يعشق الحياة في وطنٍ يستحق الحياة…
في الوطن.. الأصعب من الموت جوعاً أن تأكل لقمة مغموسة بالذل والقهر والدموع والألم…” كما قال جان جاك روسو.

إن معيار شرف وفخر الأمم هو مستوى إحترام حقوق الإنسان والالتزام بصيانة كرامة الإنسان وجعلها فوق كل الاعتبارات السياسية والاقتصادية، وحضورها كأوجب واجبات القانون والأخلاق والدين { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}.

الكرامة تمثل الواقي المعنوي والأخلاقي والقانوني لحقوق الإنسان الأخرى، فما دامت كرامة الشخص قد وُضِعت في الاعتبار بأن تُحترم ولا يَتِم المساس والاخلال بها فإن ذلك سوف ينعكس تلقائيا على حماية باقي الحقوق الأساسية الأخر.ف

فالكرامة بمعنى آخر هي التي تختزل إنسانية الإنسان وبفقدانها يصبح من فقدها مجرد شئ من الأشياء قابل لتداول في أسواق النخاسة سواء منها القديمة أو الحديثة في عصرنا الحالي مثل شراء الذمم أو المتاجرة بالشرف أو عن طريق غطرسة الظَّلمة من الحكام الذين يأمرون بالاختطاف والاعتقال القسري وانتهاك كرامة الأبرياء في المعتقلات السرية.

إن تقدير و تقديس كرامة الإنسان كانت السبب ولاتزال في تقدم الأمم في كل المجالات وعلى جميع المستويات بحيث أصبح العالم كقرية بفضل التكنولوجيا والتقدم العلمي الذي عرفته البشرية وبالخصوص في هذا العصر الذي يوصف بعصر السرعة والحريات كذلك.

الكرامة هي شُعْلة مُتَقِدَة داخل الإنسان تعمل على تحرير الفكر من كل القيود وتبسط له مجال البحث العلمي وحرية التعبير، وتقوي لديه الإحساس بالانتماء والولاء للوطن والوفاء له و الاندماج فيه.

إذا الفرق واضح بين التقدم والتخلف بين الدول والخيط الرفيع الذي يميز بين الحق و الباطل معروف ولماذا تقدم الغرب وغيره، وسبب تخلف العرب وغيرهم ظاهر وجلي.

إنه إعطاء كرامة الإنسان القيمه والقدسية التي وهبها الله، لاغير وتنتهي كل مشاكلنا السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية وكل المشاكل بل يمكننا وضع قطار التقدم على السكة الصحيحة ويتحرر الفكر من الاستيلاب والتقليد الاعمى والخوف من الآخر والاذعان إليه. بعدم احترام حكامنا ومسؤولينا لكرامة الإنسان التي تجسد حقوقه الإنسانية سيكونوا قد اجرموا في حق شعوبهم وانفسهم لأن التاريخ والذاكرة الإنسانية لن ترحمهم أو تتجاوز عنهم، أما ما يخص الله فهو أدرى بهم.

وبمرارة وأسف شديد نقول أن الحاكم أو السلطة أو القيادة في جبهة البوليساريو ،وكلها اسماء لمعنى واحد، لايزال وبغطرسة منقطعة النظير يقوم بعمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي ضد الأبرياء من المواطنين ويجعلهم خارج الحماية القانونية، وفي القرن الواحد والعشرين، وقضية الدكتور الخليل احمد أصدق مثال على ذلك
ولن تقوم لهذا التنظيم قائمة مهما طال الزمن ما دامت هذه ممارسته وكرامة الإنسان مداسة لديه .

إنها سنة الحياة – والعاقبة للمتقين -.
كلنا الخليل أحمد
وللحديث بقية.