منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

ثلاثة ترشيحات من عائلة واحدة..هل يهدد هذا التكتيك البرلماني قواعد حزب الأحرار بجهة الداخلة ؟

إضافة: العيون 

بعد إنضمام أمبارك حمية إلى حزب الإستقلال تتداول مصادر توجه حزب الأحرار إلى خوض الإنتخابات البرلمانية المقبلة بجهة الداخلة عبر أسماء تنتمي إلى عائلة واحدة من خلال إمكانية ترشيح الراغب حرمة الله بدائرة الداخلة إلى جانب محمد لمين حرمة الله بدائرة أوسرد وكذا أميرة حرمة الله ضمن اللائحة الجهوية للنساء..

وفي حال تأكيد هذا الخيار فإنه سيطرح أكثر من علامة إستفهام حول قدرة الحزب على تدبير إستحقاق برلماني بهذا الحجم بمنطق العائلة الواحدة وليس التعدد والإنفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والإجتماعيين بالجهة.

صحيح أن هذا التكتيك العائلي قد يكون مقبول نسبيا في الإنتخابات الجماعية حيث يمكن للأحزاب أن تراهن على وجوه تنتمي إلى العائلة نفسها بالنظر إلى طبيعة المنافسة المحلية والإمتدادات الإجتماعية غير أن تعميم المنطق ذاته على الإنتخابات البرلمانية قد تكون له نتائج عكسية.

فالرهان على عائلة واحدة في تمثيل الحزب بثلاث لوائح إنتخابية مختلفة قد يفهم على أنه تضييق مساحة الإختيار أمام المناضلين والفعاليات المحلية كما أنه يقوض العمل السياسي والحزبي ويعزز الإنطباع أن التزكيات تدار بمنطق عائلي أكثر من كونها نتاج التنافس الداخلي والكفاءة والإمتداد الشعبي.

كما من شأن هذه الفرضية في حال وقوعها أن تؤثر على موقع حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الداخلة وعلى أهل حرمة الله كعائلة معروفة ووازنة، إذ إن تحميل إسم عائلي واحد مسؤولية تمثيل الحزب في أكثر من دائرة ولائحة قد يؤدي إلى تشتيت الإنتباه وإستنزاف رصيدها الإنتخابي وتقليص ثقة قواعدها الشعبية بدل توسيعها خاصة إذا إعتبر الأمر إحتكارا للترشيحات.

بإختصار فإن فإن الرهان البرلماني اليوم بجهة الداخلة يقتضي الإنفتاح على كفاءات ووجوه متعددة قادرة على توسيع القاعدة الحزبية لا حصرها في عنوان عائلي واحد.