هل يعيد التاريخ الأموي نفسه بجهة الداخلة؟..البام والإستقلال على خطى معركة إبن مروان وإبن الزبير
إضافة: السمارة
تعيش جهة الداخلة مرحلة سياسية تصاعدية الإثارة والسخونة بسبب الصراع بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال ضمن مواجهة تتجاوز الحسابات الإنتخابية إلى معركة على النفوذ في خضم مشهد يستحضر من باب المجاز بعض أوجه الصراع خلال العهد الأموي بين عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير بحيث كانت المواجهة طويلة النفس وعلى النفوذ والشرعية.
اليوم يسعى حزب البام إلى تثبيت مكاسبه وإستثمار الإستقطابات الأخيرة..بينما يحاول حزب الإستقلال ترميم نفوذه بالجهة التي تعيش على وقع تحالفات وإنتقالات سياسية في معركة مفتوحة عنوانها من يملك القدرة على الصمود قبل الموعد الإنتخابي.
طبعا التاريخ قد يتشابه لكنه لا يتطابق في مخرجات أحداثه..والإنتخابات ليست معركة بالسيوف بل مواجهة تتم بصناديق الإقتراع..وتكتسب الإحالة بالداخلة إلى صراع عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان رمزيتها من كونه مواجهة على النفوذ وإستحضار هذه الصورة هنا لا يعني المقارنة بين الأشخاص أو السياقات وإنما توظيفها كإستعارة في الحديث عن مواجهة سياسية طويلة النفس يتسابق فيها الطرفين في تثبيت نفوذهما على حساب الأخر.
