منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

الوالي بيكرات أمام ثاني محطة إنتخابية..وديمقراطية العملية على محك الحكم الذاتي بالصحراء

إضافة: العيون

تشكل الإنتخابات التشريعية المقبلة ثاني محطة من نوعها يتم تنظيمها بجهة العيون خلال فترة الوالي عبد السلام بيكرات الذي جرى تعيينه على رأس الإدارة الترابية للإقليم مطلع سنة 2019 وذلك بعد إشرافه على الإستحقاقات السابقة سنة 2021.

غير أن المحطة المقبلة تكتسي طابع إستثنائي لأنها ستكون أكثر من تنافس إنتخابي وأقل من إستفتاء سياسي..بالنظر إلى التحولات التي تعرفها قضية الصحراء على المستويين السياسي والدبلوماسي وما يرافق ذلك من حديث متزايد عن قرب تنزيل مبادرة الحكم الذاتي باعتباره الإطار العملي في أي تسوية للنزاع الإقليمي.

وهو ما يجعل السلطات المحلية أمام رهان يتجاوز مجرد التنظيم اللوجيستي للإنتخابات..إلى وجوب ضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين باعتبار أن هذه الإنتخابات ستحظى بإهتمام ومتابعة كافة المتدخلين الدوليين في نزاع الصحراء على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية على أساس أنها محطة سياسية يرتقب أن تعكس مستوى الممارسة الديمقراطية بالأقاليم الجنوبية ومدى قدرة الدولة على تدبير هذه الإستحقاقات وفق المعايير المتعارف عليها دوليا.

وهنا بالضبط تبرز أهمية هذا الرهان في كون أن أي إختلالات أو شوائب قد ترافق العملية الإنتخابية من شأنها أن تمنح خصوم المغرب حجة التشكيك في المسار الديمقراطي الذي تحرص الإدارة على ترسيخه بجهة الصحراء كأحد مرتكزات الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي..

وهذا باستحضار أن الانتخابات المقبلة ستكون أكثر من مجرد تنافس على المقاعد البرلمانية..لأنها ستمثل إختبار سياسي ومؤسساتي يعكس صورة النموذج الديمقراطي الذي تسعى المملكة المغربية إلى تقديمه كعامل جذب أمام مختلف القبائل الصحراوية القابعة بمخيمات تندوف لأجل الإنخراط في الحكم الذاتي المرتقب تتزيله بالمنطقة.