منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Trono 27

رغم كل شيء…لماذا لا تزال أسهم الخطاط ينجا مرتفعة بجهة الداخلة ؟

إضافة: العيون 

في هذا المقال لا نصطف إلى جانب حزب البام لأن الإصطفاف الحقيقي يكون عبر أفكار أكثر إبتكار وإقناع وتقدم وجرأة..وما نكتبه هنا ليس سوى إستطلاع رأي قابل للتحيين والمراجعة في محاولة قراءة المشهد بعيدا عن الميل إلى حزب على حساب آخر في إطار الحياد والمصداقية .

ومع ذلك فإن الظرفية الراهنة تشير بكل موضوعية إلى أن أسهم الخطاط ينجا لا تزال مرتفعة بجهة الداخلة مقارنة بباقي الأحزاب وهذه ليست قراءة معزولة بل إنطباع يتردد داخل الإستقلاليين أنفسهم والتجمعيين والحركيين كلهم يقولون بتصدر حزب الجرار للإنتخابات ويرجعون ذلك إلى عدة أسباب ونقاط من بينها كالتالي..

 

_ أولا…موجة حزب البام على المستوي الوطني

وفق عدة مؤشرات فإن المناخ الوطني يسير في إتجاه يبدو أكثر ملاءمة لحزب الأصالة والمعاصرة وسط تكهنات تتحدث عن إمكانية قيادته الحكومة المقبلة وذلك بحسب الإشارة المعتادة التي جرى إلتقاطها من طرف الجميع بما فيهم النخب السياسية بالأقاليم الصحراوية..

 

_ ثانيا..الخطاط ينجا وشبكة النفوذ الإنتخابي بجهة الداخلة

إلى حدود اللحظة لا يزال الخطاط ينجا ممسكا بمفاصل العملية الإنتخابية من خلال المجالس والجماعات ذات التأثير الكبير على صناديق الإقتراع سواء بالداخلة أو أوسرد…ولعل حديث الرجل السبت الماضي عن تصدر حزبه للإنتخابات والرهان على ثلاثة مقاعد برلمانية لم يكن حديث عابر أو كلام بلغة التمني بقدر ما كان يعكس ثقة واضحة في الحصيلة التي يعتقد أن فريقه قادر على تحقيقها.

 

_ ثالثا..ورقة الشباب والشارع بجهة واد الذهب

وهنا ربما تكمن إحدى أهم نقاط قوة الخطاط ينجا من حيث المشاعر والإنطباعات السائدة عنه لدى فئات من شباب وأبناء الداخلة حيث عكست تعابير الوجوه وحماس الحضور خلال اللقاء الأخير معه درجة من الإندفاع في نصرة البام من القلب إلى القلب وبما يوحي أنهم لا ينظرون إلى الحزب فقط كتنظيم سياسي وإنما يرون فيه شخوصهم وإنتصار لذواتهم وكذلك نزعتهم..

_ رابعا..حضور الشيوخ والأعيان إلى جانب الخطاط يتجاوز السياسة

إلى جانب الشباب يظل أيضا حضور الشيوخ والأعيان والرموز و”كهولة” جهة الداخلة المعروفين بمواقفهم وإمتداداتهم الإجتماعية عامل لا يمكن إسقاطه من الحسابات فهؤلاء وبكل ما يمثلونه من ثقل إعتباري لا يزالون يقفون إلى جانب الخطاط ينجا وهو الأمر الذي يمنح للبام رصيد يتجاوز صناديق الإقتراع نفسها.

وختاما…تظل النتيجة النهائية المتعلقة بحزب البام وغيره من الأحزاب السياسية بجهة الداخلة رهينة بصناديق الإقتراع القادرة وحدها على تحويل التوقعات إلى أرقام والإنطباعات إلى نتائج..لهذا فإن الحديث عن حظوظ أي حزب أو مرشح في هذه المرحلة يظل قراءة سياسية قابلة للتحيين والمراجعة..وليس حكم نهائي على ما ستفرزه الإنتخابات إبتدائيا سنة 2026.