السمارة..لماذا تشكل إستثناء في الأقاليم الصحراوية من حيث غياب المهاجرين الأفارقة عن شوارعها
إضافة: السمارة
عكس المدن الساحلية المجاورة لم تكن تعرف مدينة السمارة أي تواجد للمهاجرين الأفارقة وليس لهم أي حضور داخل أزقة وشوارع المدينة على خلاف العيون وبوجدور والداخلة وطرفاية التي تتمركز بها هذه الجاليات الإفريقية المهاجرة وتتخذها مكان للإستقرار ووجهة للعمل والإشتغال.
ويرجع المهتمون بشؤون الجاليات والهجرة إنعدام تواجد المهاجرين الأفارقة بزمور لكحل إلى طبيعة الموقع الجغرافي النائي للإقليم ثم قلة الفرص الإستثمارية وضعف الخدمات والقطاع الخاص على غرار المصانع والشركات الإنتاجية بالصحراء التي تلجأ إلى إستخدام هؤلاء الأفارقة بسبب رخص اليد العاملة وقدرتها على تحمل العمل الإضافي.
كما يمكن إرجاع عدم إقبال المهاجرين الأفارقة على مدينة السمارة إلى ضعف الواقع التنموي للإقليم وإنغلاقه وإفتقاره للشروط الأساسية والمرفقية والخدماتية كالفنادق والمطاعم وباقي المبادرات الإقتصادية والسياحية موازاة مع أزمة التشغيل والبطالة التي يعاني منها شباب السمارة وحملة الشواهد وخريجي المدارس والمعاهد التقنية.
ولعل بين الأسباب وراء ضعف تواجد الأفارقة داخل السمارة يكمن أيضا في عدم القابلية المحلية والشعبية لإستقبال هؤلاء المهاجرين وما قد يشكلونه من عبئ مضاعف على المدينة التي تعيش على مساعدات الدولة وميزانيات المجالس المنتخبة في ظل عدم إيلاء هذه الأخيرة أي أهمية لهذا الجانب المتعلق بالهجرة ضمن مخططاتها وبرامج عملها على أساس ضعف الموارد المالية وكثرة الأولويات والحاجيات.
وكلها عوامل وغيرها من المؤكد أن السلطات المحلية والجهات المختصة على دراية وإلمام بها باعتبار أن تواجد الجالية الإفريقية بمدينة السمارة من عدمه لا يحمل أي قيمة مضافة أو فائدة أو حتى تأثير على السياسة الرسمية للدولة المغربية في الإندماج والإنفتاح على العمق القاري، علما أن السمارة غير مدرجة بالنسبة للسواد الأعظم من المهاجرين الأفارقة وذلك بسبب إطلالتها على الجدار العازل وليس الساحل البحري وما وراءه من أحلام.
