منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

لماذا لا يؤسس محمد ولد الرشيد أول حزب بالصحراء ؟…”حزب الوحدة والتعادلية”

إضافة: العيون

في ظل صراع التزكيات الحالية ومع إقتراب تنزيل مبادرة الحكم الذاتي ينهض السؤال حول إمكانية إنتقال النخب الصحراوية إلى مرحلة جديدة من التنظيم السياسي عبر تأسيس حزب ينطلق من الأقاليم الصحراوية ويستمد مرجعيته من أحد الأحزاب الوطنية بشكل مبدئي وعند الإنطلاقة.

ورغم أن هذا السيناريو الطموح..يظل في حدود النقاش السياسي من الناحية العملية، فإن التحولات التي قد ترافق الحكم الذاتي بالصحراء قد تفرض في المستقبل أشكال جديدة من التأطير الحزبي قصد مواكبة خصوصيات الجهة الجنوبية ضمن إطار وطني.

وفي حال تطبيق هذه الفكرة بتأسيس أي حزب بالصحراء والذي سيكون الثاني من نوعه بعد حزب “البونس” منذ عهد الإستعمار الإسباني..فإن محمد ولد الرشيد يعتبر أحد الشخصيات الصحراوية التي بمقدورها إطلاق مبادرة من هذا النوع وبهذا الحجم..

وهذا بالنظر إلى عدة عوامل..يمكنها التأثير في إستقطاب أكبر عدد من منتخبي المنطقة فضلا عن النزوح البديهي الذي سيقوم به الإستقلاليون وحلفاءهم إلى داخل هذا الحزب الجديد الذي يعتبر بآخر المطاف مجرد فكرة ضمن المقترحات التي تدعو إلى تسميته بحزب “الوحدة والتعادلية” لما في الكلمتين من معاني وأعماق سياسية متعددة..

وفي إنتظار نضوج شروط هذه الفكرة من طرف محمد ولد الرشيد طبعا..فإنها لن تفهم باعتبارها قطيعة سياسية مع حزب الإستقلال بل قد تقرأ على أن هذا الحزب المقترح سيكون وريث وإمتداد له بروح جديدة تستجيب إلى تحولات المرحلة في إطار توليفة معينة يمكننا إبتكارها وبلورتها..وبما قد يمنح النخب الصحراوية الجهوية إطار سياسي يواكب من ناحية حزبية الخصوصيات التي سيتم تخويلها إلى الصحراء تحت سيادة المغرب ورهاناته الإستراتيجية.