المغرب يُجرب لأول مرة روبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي في عمليات عسكرية ميدانية بالصحراء
إضافة: متابعة
نفذت القوات المسلحة الملكية المغربية والجيش الأمريكي لأول مرة، اختبارات ميدانية مشتركة لتكتيكات هجومية تعتمد على الروبوتات والأنظمة القتالية الذاتية وذلك ضمن مناورات الأسد الإفريقي 2026 التي إحتضنتها منطقة “كاب درعة” بمدينة طانطان مؤخرا في خطوة تعكس التحول المتسارع في التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن.
وكشف موقعMilitary Africa، المتخصص في الشؤون العسكرية، أن هذه المناورات شهدت تنفيذ أول اختبار ميداني مشترك من نوعه بين الجيش الأمريكي والقوات المسلحة الملكية المغربية لعمليات هجومية تعتمد على الروبوتات العسكرية، في إطار توجه أمريكي جديد يهدف إلى تطوير تكتيكات قتالية تقلص المخاطر البشرية داخل ميادين المواجهة.
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، فقد جمعت هذه المناورات بين وحدات المشاة التقليدية والروبوتات، في بيئة صحراوية تحاكي ظروف الاشتباكات الحقيقية، حيث تم اختبار تكتيكات قتالية تقوم على التنسيق بين القوات البشرية والروبوتات العسكرية بهدف تنفيذ عمليات اختراق هجومية ضد مواقع محصنة، مع تقليص المخاطر التي قد تواجه الجنود خلال المراحل الأولى من التقدم الميداني.
وشاركت في هذه التدريبات وحدات “سكاي سولجرز” التابعة للكتيبة الأولى من الفوج 503 للمشاة ضمن اللواء المحمول جوا 173 الأمريكي، إلى جانب عناصر من القوات المسلحة المغربية، حيث جرى تنفيذ هجوم مضاد افتراضي باستخدام روبوتات وأنظمة استطلاع ذاتية قادرة على التحرك فوق تضاريس وعرة، وكشف التهديدات المحتملة قبل وصول القوات البشرية إلى مناطق الاشتباك.
وتركزت المهمة الأساسية لهذه الأنظمة الذكية على تنفيذ المهام الأكثر خطورة، مثل الاستطلاع الأمامي، وتأمين مسارات التقدم، ورصد مصادر النيران المعادية، وكشف الكمائن، في إطار عقيدة عسكرية حديثة تقوم على إسناد المخاطر الأولية للروبوتات، بما يسمح للقوات البشرية بالتدخل في مراحل أكثر أمانا وفعالية.
