منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Atlas

تشديد الرقابة على المال الإنتخابي..وزارة الداخلية تدخل عصر الذكاء الإصطناعي بسقف إنفاق صارم

إضافة: العيون

تتجه وزارة الداخلية إلى إحداث تحول نوعي في قواعد تمويل الحملات الانتخابية من خلال إعداد مشروع مرسوم جديد يؤطر لأول مرة إستخدام الوسائل الرقمية وتقنيات الذكاء الإصطناعي بالحملات مع تحديد سقف صارم للنفقات لا يتجاوز خمسة ملايين درهم لكل حزب.

وجرى إعتبار الخطوة أنها تعكس توجها واضحا نحو تعزيز الشفافية ومراقبة تدفقات المال الإنتخابي، والحد من تأثيرات الفضاء الرقمي على المنافسة السياسية.

كما يضع المشروع في صلب أولوياته إعادة تنظيم أوجه صرف الدعم العمومي بما ينسجم مع التحولات التي شهدتها الحملات الانتخابية، والتي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المحتوى الرقمي بمختلف أشكاله من فيديوهات قصيرة وبث مباشر إلى مضامين تفاعلية وخطابات سياسية موجهة عبر المنصات.

ويسعى مشروع وزارة الداخلية إلى سد الثغرات التي كشفت عنها الاستحقاقات السابقة خاصة إنتخابات 2021، من خلال ضبط طرق صرف الأموال وتتبعها وذلك بعد الإنتقادات التي طالت غموض بعض المسارات المالية المرتبطة بالحملات الانتخابية المتصلة بالرقمنة.

ومن أبرز مستجدات هذا النص هو إعادة صياغة المفاهيم المؤطرة للحملات عبر التخلي عن مصطلح “الأنترنيت” وتعويضه بمفهوم أشمل هو “الوسائل الرقمية” وهذا في إقرار رسمي بأن الفضاء الرقمي أصبح مجالا مستقلا في صناعة الخطاب السياسي والتأثير في توجهات الناخبين.

وفي هذا الصدد يقترح المشروع حصر صرف الدعم الحزبي لفائدة المترشحين في قنوات محددة تشمل التحويلات البنكية والشيكات البنكية أو البريدية، بهدف قطع الطريق أمام أي تمويلات غير قابلة للتتبع.

وللإشارة فإن المشروع يقدم تعريفا موسعا للوسائل الرقمية يشمل شبكات التواصل الإجتماعي ومنصات البث المفتوح إضافة إلى أدوات الذكاء الإصطناعي ومختلف التطبيقات والأنظمة المعلوماتية في محاولة إستباقية لمواكبة التكنولوجيا المتسارعة وتأطيرها قانونيا قبل أن تتحول إلى ثغرات يصعب التحكم فيها.