زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا ومعاهدة جديدة تعزز التقارب حول الصحراء
إضافة: العيون
تستعد كل من الرباط وباريس للدخول في مرحلة جديدة من علاقاتهما الثنائية، قوامها إعادة بناء الثقة وتأسيس شراكة استراتيجية أكثر توازن وذلك من خلال التحضير لزيارة دولة مرتقبة سيقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال خريف سنة 2026، بالتوازي مع إعداد معاهدة ثنائية حديثة تعيد ترتيب أولويات التعاون بين البلدين.
وبحسب ما أوردته صحيفة لوموند الفرنسية، فإن هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية مهمة، إذ ستكون أول زيارة دولة للملك إلى فرنسا منذ سنة 2012، رغم إستمرار زيارات خاصة خلال السنوات الماضية، ما يعكس تحولا نوعيا في مستوى العلاقات الرسمية بين البلدين.
ولا تقتصر هذه الدينامية على التحضير البروتوكولي، بل تشمل أيضا صياغة مشروع معاهدة جديدة تتكلف بها لجنة مشتركة تضم 11 شخصية بارزة من الجانبين، في خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة لتأطير العلاقات ضمن إطار مؤسساتي أكثر استدامة.
ويقود هذه المبادرة من الجانب الفرنسي وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، بينما يشرف على التنسيق من الجانب المغربي شكيب بنموسى، وهو ما يعكس الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع الذي يهدف إلى تجاوز المقاربات الظرفية نحو شراكة طويلة الأمد.
ويلعب ملف الصحراء المغربية دور محوري في هذا التحول، حيث يساهم الموقف الفرنسي الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في تعزيز التقارب بين الرباط وباريس، وإعادة توجيه العلاقات نحو مزيد من الوضوح السياسي والتفاهم الاستراتيجي.
