برديجي: معركة المساواة بين الرجال والنساء تواجه تحديات تطبيقية رغم المكتسبات التشريعية
إضافة: العيون
أكد توفيق برديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، أن المعركة العالمية لضمان حقوق النساء والفتيات بالمساواة مع الرجال لازالت تواجه تحديات ترتبط بالتطبيق الفعلي الكامل على أرض الواقع وذلك رغم المكتسبات التشريعية.
وأضاف برديجي أن هذه التحديات لا ترتبط فقط بالقوانين بل تشمل أيضا إشكاليات بنيوية واجتماعية واقتصادية وثقافية، تستلزم معها ضرورة تظافر الجهود الجماعية لإزالة هذه العوائق من أجل ضمان الكرامة والمساوة الفعلية للمرأة.
وجاء ذلك خلال إفتتاح اللقاء الدراسي الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء اليوم الثلاثاء بفندق المسيرة بالعيون، وذلك في إطار البرنامج الوطني الذي أطلقه المجلس بمعية لجانه الجهوية، حول “العدالة المنصفة: مسارات تمكين النساء والفتيات من الولوج إلى العدالة”.، وذلك في سياق تخليد اليوم العالمي لحقوق النساء 2026.
وقد عرف اللقاء مشاركة ممثلي السلطات القضائية والأمن والدرك الملكي، وإدارة السجون، ومختلف المؤسسات العمومية المعنية بالإضافة إلى الجمعيات العاملة في المجال وفعاليات الإعلام، لتعزيز النقاش والترافع من أجل العدالة المنصفة والتمكين والمساواة لجميع النساء والفتيات.
وعليه، أبرز المشاركون من خلال مداخلاتهم العلمية، خلال هذا اللقاء، استمرار التحديات التي تعيق تحقيق المساواة والولوج المنصف للعدالة دونما آي تمييز، من خلال تدارس المقتضيات التشريعية والمساطر القضائية واقترحوا اعتماد مجموعة من الّإجراءات الرامية إلى تسهيل وتبسيط ولوج النساء والفتيات للعدالة من بينها:
_ إعتماد آليات الرقمنة وتسهيل الولوج للمعلومة.
-تيسير الإجراءات القضائية للنساء والفتيات في وضعية هشاشة وخاصة النساء في وضعية إعاقة.
-توسيع المحاكم المتنقلة بالمناطق النائية لتسهيل الولوج للعدالة لفائدة النساء القرويات.
-إعداد دليل مبسط ورقي وإلكتروني للتعريف بإجراءات الولوج للعدالة.
-تسهيل حصول جمعيات المجتمع المدني على المنفعة العامة
-تعزيز دور التعليم للتوعية بحقوق النساء والفتيات ومناهضة التمييز.
-ضمان عدم التمييز في الأجور ودعم المشاريع الذاتية لفائدة النساء وتمكينهن اقتصاديا.
-تأهيل المرأة للمناصب العليا بالمناصفة مع الرجال.
-مراجعة المؤشر الاجتماعي والاستفادة من التغطية الصحية.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان جعل خلال السنوات الأخيرة من التشجيع على التبليغ عن العنف ضد النساء والفتيات أولوية رئيسية في حملاته الوطنية والجهوية السنوية. وقد سجلت حملة نونبر 2022 – نونبر 2023، بهذا الشأن، ارتفاعا في حالات التبليغ، إلى جانب رصد تفاوت بين المحاكم في تكييف أفعال متشابهة.
كما أطلق المجلس، في نونبر 2025، قافلة وطنية للنهوض بحقوق النساء والتشجيع على التبليغ جابت مختلف جهات المملكة، مكنت من تعميق ملاحظات المجلس بشأن العوائق التي تحد من ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، والتحسيس بمخاطر العنف، خاصة العنف الرقمي الذي يعد من أكثر أشكال الانتهاك انتشارا وأقلها تبليغا بسبب الخوف من التشهير وضعف الثقة في المسار القضائي.
