هيئة المحامين تجلس مع رئاسة الحكومة..قبل رفع الإضراب في المحاكم ووهبي أبرز الغائبين
إضافة:
في خطوة وُصفت بأنها بداية انفراج في ملف قانون مهنة المحاماة، انطلقت صباح الجمعة 13 فبراير 2026 أولى جولات الحوار بين رئاسة الحكومة ومكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وذلك على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره مشروع تعديل القانون المنظم للمهنة خلال الأسابيع الماضية.
ويأتي هذا اللقاء بعد فترة من التوتر المهني غير المسبوق، تجلت في مقاطعة شاملة ومفتوحة للمحاكم خاضها المحامون لمدة ثلاثة أسابيع، احتجاجاً على مضامين المشروع، وهو ما أدى إلى شلل ملحوظ في عدد من المحاكم وتعطيل السير العادي للجلسات.
وبحسب معطيات متداولة، يضم وفد الجمعية رئيسها الحسين الزياني، إلى جانب نقباء هيئات المحامين بكل من الرباط والدار البيضاء وأكادير ومكناس، وهم عزيز رويبح، محمد حيسي، أمين بيزولال وعبد الرزاق شافي. ووصفت هذه التركيبة بكونها مؤقتة، مع إمكانية تعديلها مع انطلاق المناقشات التفصيلية حول مواد المشروع.
في المقابل، تمثل رئاسة الحكومة في هذه الجولة الكاتبة العامة وأربعة من مديري المصالح، في إشارة إلى الطابع المؤسساتي للحوار، وإن ظل في مرحلته الأولى ذا طابع تمهيدي.
مصادر مطلعة أفادت بأن الاجتماع الأول اقتصر على عرض عام لمضامين المشروع وتحديد منهجية الاشتغال خلال الجولات المقبلة، حيث تم الاتفاق على اعتماد مقاربة تنظيمية لضبط جدول الأعمال وترتيب النقاط الخلافية. وقد خلف هذا المسار الأولي نوعاً من الارتياح داخل مكتب الجمعية، باعتباره مؤشراً على فتح باب النقاش الرسمي بعد مرحلة من الاحتقان.
ويرى متابعون أن هذه الجولة، رغم طابعها الشكلي، تشكل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الطرفين لتجاوز منطق التصعيد والدخول في حوار جدي يوازن بين متطلبات تحديث الإطار القانوني للمهنة وضمان استقلاليتها وصيانة مكانتها داخل منظومة العدالة. وتبقى الأنظار متجهة إلى الجولات المقبلة، التي ستكشف مدى إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية تضع حداً لحالة التوتر التي طبعت هذا الملف.
ويذكر أن هذا الاجتماع الأولي بين رئاسة الحكومة وجمعية هيئات المحامين يعرف غياب وزير العدل، كما بدأ قبل أن يرفع الإضراب الذي دعت إليه الجمعية، حيث أجلت عودة المحامين للمحاكم إلى يوم الإثنين المقبل 16 فبراير، بما يدل على أن الحكومة كانت تحت ضغط كبير، وقبلت في الأخير جميع شروط المحامين، دون أن تلزمهم بالعودة فور التوصل للاتفاق مع رئيس الحكومة الذي كان منذ يوم الأربعاء الماضي.
