منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Atlas

” لم أمُر بها ولم تسؤني”..كيف يرى المغرب ملتقى المبادرة الصحراوية المنعقد بالداخلة

إضافة:

خلق اللقاء الأول المفتوح للمبادرة الصحراوية للتنمية وحقوق الإنسان المنعقد مساء السبت المنصرم بمدينة الداخلة، نقاشا واسعا بالأقاليم الصحراوية وكذلك بمخيمات تندوف، َوذلك بسبب الجرأة في طرح المواضيع والمداخلات والأجواء الحوارية التي تمت بكل سلاسة ومسؤولية من طرف كافة مختلف شرائح الحاضرين للملتقى على السواء.

وحسب مصادر مؤكدة لجريدة إضافة، قالت إن هناك إجماع كلي من طرف الحاضرين ومن تابعهم بالمدن الصحراوية على أن الملتقى قد نجح في بعث رسائله إلى كل من يهمهم الأمر بداخل المغرب َوخارجه.

وهذا بخصوص جوء الانفتاح وشعور الديمقراطية التي تسعى الدولة المغربية إلى توكيده في ظل التطورات التي يشهدها نزاع الصحراء على ضوء قرار مجلس الأمن الأخير الداعم لتنزيل مقترح الحكم الذاتي في المنطقة كحل نهائي متوافق عليه.

وتضيف المصادر ذاتها، أن هذه المبادرة الصحراوية تتحرك بإمكانيات ذاتية محضة، و هي من إبتكار أصحابها مثل كجمولة منت أبي والبشير الدخيل وبمعية رفاقهم من الفاعلين والمؤثرين بالصحراء خصوصا شريحة العائدين منهم إلى أرض الوطن.

ولعل السؤال المطروح اليوم، هو عن رأي الدولة المغربية في هذه المبادرة ؟ الجواب يكمن في الحكمة القائلة ” لم أمُر بها ولم تسؤني” في إشارة إلى تشجيع المبادرات الرامية إلى تكريس َوخلق إطارات جديدة تكون مخاطبة وممثلة للصحراويين بدل إحتكار جبهة البوليساريو الأمر في الماضي.

ولا سيما إن كانت هذه المبادرات الصحراوية تجمع بين الحُسنيين، تجمع بين أصالة الإنتماء إلى المنطقة، وتجربة العودة والإندماج الفعال، وهنا تماما يتجسد رأي السلطات المغربية حول المسألة وقرارها السماح والترخيص للمبادرة الصحراوية لأجل عقد ملتقاها الأول بالداخلة والذي سيشمل في المستقبل كافة المدن الصحراوية وساكنتها.

إن مقترح الحكم الذاتي الذي يسعى المغرب إلى تنزيله بالصحراء، كان يتطلب إعتراف ودعم دولي إشتغلت عليه دبلوماسية المملكة بإحكام وثبات بالسنوات الماضية، لكن حاليا هذا المقترح يتطلب الاشتغال عليه داخليا بهدف إستقباله من طرف صحراويي الداخل وتندوف، وتفسيره لهم في خضم مرحلة جديدة لن ننجح فيها إلا عبر الديمقراطية وتشجيع الحوار والنقاش الذي يعتبر أحد ثوابت دستور 2011 وأيضا أحد أسس ومميزات عهد الملك محمد السادس الضامن لإستقرار المغرب ووحدته الترابية وكذا تنوع روافد هويته الوطنية.