لماذا لا يتم فتح مكتبة العيون أمام الطلبة الصحراويين والأفارقة بعد تفعيل المقترحات التالية ؟
إضافة: إدارة الموقع
تشكل مكتبة الملك محمد السادس بالعيون، صرح ثقافي واعد بإمكانه تقديم الكثير، لا سيَما طلبة الأقاليم الصحراوية، في حال قررت جماعة العيون كسب هذا الرهان المحوري من خلال عقد إتفاقيات وشراكات مع الجامعات الشمالية بهدف جلب المراجع العلمية والبحوث بمختلف التخصصات والشعب المنجزة على الأقل منذ سنة 2010 لأجل طرحها في متناول الطلبة الجامعيين من مختلف مدن وأقاليم جهة الصحراء.
وهي الخطوة التي تعتبر في حال إنجاحها من الأهمية بمكان، إنطلاقا مما ستقدمه مكتبة العيون من ُمكنات وتسهيلات أمام طلبة جهة الصحراء في إعداد المقالات العلمية والرسائل وبحوث التخرج المتعلقة بأسلاك الإجازة والماستر والدكتوراة. وكفايتهم عناء السفر ومشقة الطريق ذهابا وإيابا.
ويأتي المقترح من طرف جريدة “إضافة” بغاية التفكير في تدابير فعالة لإشعاع المكتبة الوسائطية بعيدا عن الأشكال والأنماط التقليدانية الفلكلورية، باعتبار أن هذا الصرح يعد واجهة ثقافية للمسار التتموي في المنطقة، والذي لن ينجح بالمستوي المطلوب إلا من خلال الانفتاح على الجامعات والمؤسسات التعليمية الواقعة بالجهات الشمالية.
هذا المقترح لن تكون له إنعكاسات على مستوي الجهة الصحراوية، إنما له أبعاد قارية، لإمكانيته في إستقطاب الطلبة الأفارقة بموريتانيا والسينغال ودول الساحل وغيرها، إذا ما توفرت لهم ظروف الإغراء لإشباع فضولهم المعرفي والعلمي وإختصار المسافة أمامهم بإتاحة بديل جهوي يحصلون خلاله على المراجع والكتب المُستهدفة التي كانوا سينهلون منها بالمكتبات والخزانات بالداخل المغربي.
وهذا باستحضار المعبر المرتقب بين أمكالة وبير أم كرين..فمن يدري، أفاق هذه البوابة في إنعاش السمارة وتنميتها َكاقليم يحتاج تدعيمه من ناحية ثقافية رغم أنه عاصمة لها، وذلك بفتح أبواب مكتبة العيون وكذا المسرح أمام طاقاته وفُرقه الفنية وكفاءاته الأدبية والشعرية الهائلة التي يزخر بها الإقليم النائي والمنعزل ضمن إستراتيجية تتوخى تشجيع حضور السمارة في أي رؤية قد تعمل المكتبة على تنفيذها في تسويق حضورها كأحد البُنى التحتية المحورية التي عرفتها جهة الصحراء منذ إطلاق المغرب لنموذجها التنموي سنة 2015.
والملحوظ أن مكتبة العيون الوسائطية، شهدت زيارة العديد من الوفود الأجنبية والوطنية، المعبرة عن الإعجاب بالتجهيزات التحتية للمكتبة التي سيكون أمام إشعاعها الفعلي طريق شاقة ومعقدة، تفرض العمل خلالها وفق مقاربة تواكب التطورات التكنولوجية والرقمية، وكذا جذب الموارد البشرية الكفأة، ناهيك عن أهمية التفكير بعقد إتفاقيات الشراكة مع المكتبة الوطنية للرباط وباقي المكاتب والخزانات الجامعية والمدراس والمعاهد المتخصصة.
وإضافة على هذا، فيمكن لجماعة العيون إذا همّها الأمر الذهاب بعيدا في تطوير مقترحات جريدة “إضافة” المتعلقة بتدابير إشعاع المكتبة على الصعيد القاري والدولي، وذلك عبر مجلس المستشارين الذي يمكنه هو الآخر تعزيز شراكته مع مكتبة الملك محمد السادس هناك بدولة بنما، إنطلاقا من المكتبة الوسائطية بالعيون مكتبة الملك محمد السادس..وهذا لإيجابيات التواصل الإنساني عبر فتح أي نافذة ثقافية أخرى بين المغرب وأمريكا اللاتينية، خصوصا إن كانت هذه النافذة مُطلة على جهة الصحراء مباشرة وبدون أروقة ولا حُجب.
