منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

مطار السمارة الإقليمي..نحو أفق جديد للتنمية والانفتاح

إضافة: السمارة

تعيش مدينة السمارة على وقع دينامية عمرانية بارزة، يظل من أبرزها مشروع تهيئة المطار الإقليمي، الذي طال انتظاره لسنوات، ويُنظر إليه كأحد الأوراش الكبرى ذات البعد الاستراتيجي. فهذا المرفق لا يقتصر على كونه بناية لوجستية، بل يمثل لبنة أساسية في مسار التنمية الشاملة التي يعرفها الإقليم.

المبادرة تأتي في إطار رؤية واضحة للسلطات الإقليمية، حيث يضطلع عامل الإقليم، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، بدور أساسي في تتبع تفاصيل المشروع وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين. كما أن المنتخبين والبرلمانيين انخرطوا بدورهم في مواكبة هذا الورش والدفاع عنه على المستويات التشريعية والمؤسساتية، بما يعكس انسجاما إيجابيا بين مختلف الفاعلين خدمةً للمصلحة العامة.

وقد انطلقت الأشغال بدايةً بتأمين المطار من خلال تسييجه وضبط محيطه، قبل الانتقال إلى تشييد مرافق الاستقبال والخدمات الإدارية واللوجستية، مع الحرص على تجهيز الفضاءات الداخلية وفق معايير الجودة والسلامة. وفي المرحلة الحالية، يُواصل العمل على ربط المطار بشبكات الماء والتطهير السائل، في خطوة أساسية لضمان تشغيله في ظروف ملائمة تحترم المتطلبات البيئية والصحية.

الساكنة المحلية تتابع باهتمام كبير كل هذه المراحل، مترقبةً لحظة انطلاق أولى الرحلات الجوية التي ستربط السمارة بمختلف مدن المملكة، وتفتح أمامها جسورا جديدة للتواصل على الصعيدين الوطني والدولي.

ويرى المراقبون أن دخول المطار حيز الاستغلال سيُحدث نقلة نوعية في عدة مجالات، أبرزها السياحة الثقافية والدينية التي تزخر بها المنطقة، فضلا عن تشجيع الاستثمار وتسهيل المبادلات التجارية. وهو ما يجعل من هذا المشروع رافعة حقيقية للتنمية المندمجة التي تراهن عليها الدولة في الأقاليم الجنوبية.

ومع تسارع وتيرة الأشغال، تتجه الأنظار إلى الموعد المرتقب للإعلان عن أول رحلة جوية، في لحظة ستُسجل بلا شك كمنعطف مهم في تاريخ المدينة، وخطوة جديدة نحو تعزيز مكانتها وربطها بمحيطها الوطني والإقليمي.