منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
Trono 27

أهل الجماني والإنتخابات بالصحراء…”الدق والسكات”

إضافة: العيون

في المشهد الإنتخابي بالصحراء تبدو عائلة أهل الجماني بقيادة الحاج ختار الجماني أن لها طريقة خاصة في خوض غمار كل إستحقاق بشكل يختلف إلى حد كبير عن الأساليب التي تعتمدها العديد من الأحزاب والتيارات السياسية الأخرى..

ففي الوقت الذي تنفق فيه جهات سياسية إمكانيات كبيرة على اللقاءات التواصلية والحشود الجماهيرية وإستعراض القوة أمام وسائل الإعلام والدولة المغربية..يفضل أهل الجماني الإشتغال بعيدا عن الأضواء عبر لقاءات متتالية ومحدودة وهادفة من القلب إلى القلب وكذا عقد إتصالات مباشرة وتحركات لا تحظى بالضرورة بالتغطية الإعلامية أو التسويق الفيسبوكي كما يفعل الأخرون.

والمثير في الأمر..أن هذا الأسلوب الهادئ الذي يتميز به رجال أهل الجماني لا يعني بالضرورة ضعف الحضور بل إن النتائج التي تحققها العائلة في كل المحطات الإنتخابية تجعلها رقم يصعب تجاهله وذلك بالرغم أنها لا تنخرط بكثافة في سباق إستعراض القوة الجماهيرية الذي يميز عادة الإستحقاقات واللقاءات التواصلية التي تسبق الحملات الإنتخابية.

وفي هذا الصدد.. وبإجراء مقارنة بسيطة مع باقي التيارات السياسية يتبين أن أهل الحماني هم الوحيدون في الصحراء الذين يلتزمون بقواعد التنافس الإنتخابي الحقيقي حيث لا يشرعون في اللقاءات التواصلية مع المواطنين إلا أيام الحملة.

ولعل العبارة الأكثر بلاغة في وصف تجربة أهل الجماني هي أنهم “ماكينة إنتخابية” أكثر مما هم ماكينة سياسية فالقوة الأساسية للعائلة لا تكمن بالضرورة في كثرة الخطابات أو حجم الحضور الإعلامي وإنما في القدرة على تحويل العلاقات والإمتداد الإجتماعي والتجربة المتراكمة إلى نتائج إنتخابية ملموسة تقوم على الهدوء والعمل الميداني والحسابات الدقيقة حيث قد لا يظهر الكثير أمام الكاميرات لكن يحدث خلفها عبر صناديق الإقتراع.