منبر إعلامي متجدد يهتم بشؤون وقضايا جهة الصحراء
ocp -18

بسبب الدكتور بيد الله.. حقائق تكشف لأول مرة عن صراع خليهن ولد الرشيد والعامل صالح زمراك

إضافة: العيون

ربما لا يعلم الكثير من أبناء الجيل الحالي بالصحراء أن مدينة العيون شهدت فترة الثمانينيات واحدة من أبرز محطات التوتر السياسي والإداري بين السيد خليهن ولد الرشيد بصفته وزير الشؤون الصحراوية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وبين العامل الأسبق لإقليم العيون صالح زمراك.

ولم يكن هذا الصراع مجرد خلاف شخصي بين الرجلين، بقدر ما كان يعكس في عمقه تباين في الرؤى ووجهات النظر بشأن كيفية تدبير الشأن المحلي والمقاربة الواجب إعتمادها في معالجة الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية بالمنطقة.

وحسب مصدر لجريدة “إضافة” فإن خليهن ولد الرشيد دافع عن توسيع هامش تدخل المنتخبين وأعيان الصحراء في تدبير الشأن العمومي، بينما كان صالح زمراك بصفته ممثلا للسلطة المركزية يتمسك بصلاحيات واسعة تتعلق بالإشراف على تنفيذ السياسات العمومية والتدابير الأمنية للصحراء.

ويضيف المصدر ذاته أن هذا التوتر بلغ ذروته خلال عدة محطات كان أبرزها المواجهة التي إندلعت بين الطرفين عقب ما إعتبره خليهن ولد الرشيد محاولات من صالح زمراك للتضييق على الدكتور محمد الشيخ بيد الله من خلال توجيه إتهامات وصفت بالباطلة والعمل على إقصاء بيد الله من مختلف الإستحقاقات الانتخابية بالسمارة والعيون.

ويؤكد المصدر أن خليهن ولد الرشيد دافع بإستماتة عن الدكتور بيد الله، معتبرا أن المبررات التي إستند إليها صالح زمراك كانت واهية وضعيفة أمام الدفوعات الشكلية والبراهين التي قدمها ولد الرشيد خلال تلك المواجهة متمسكا بموقفه بكل حزم في مواجهة العامل زمراك.

ولعل الأمر الذي دفع بحسب المصدر نفسه عامل إقليم العيون الأسبق إلى الإقدام على مجموعة من الخطوات كانت تروم تأليب بعض المنتخبين ورجال السلطة من أقارب وأصدقاء وبني عمومة خليهن ولد الرشيد، غير أن الأخير واصل معركته السياسية والإدارية ضد العامل زمراك دون كلل أو تراجع، حيث إستمرت فصول هذا الصراع إلى حدود منتصف تسعينيات القرن الماضي.

إن المتأمل في الصراع بين خليهن وصالح زمراك سيدرك أنه ليس سوى حلقة من سلسلة التحديات والصراعات المتعددة التي قد واجهها ولد الرشيد خلال محطات مفصلية من مساره السياسي، وهو الذي خاض على إمتداد سنوات مواجهات سياسية وتنظيمية عديدة في ظروف مختلفة وتمكن كما يقول مقربوه من تجاوزها جميعا حيث لم يكن يخرج من تلك المحطات إلا أكثر قوة وحضور محافظا على مكانته السياسية ونفوذه بقامة شامخة كالنخل الباسقات لا تواجه العواصف إلا وهي واقفة.